فهرس الكتاب

الصفحة 5584 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الشّافِعِيُّ. وهِو عَيبٌ عند أبي حَنِيفَةَ؛ لأَنَّه نَقْصٌ؛ لقَوْل اللهِ تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} [1] . ولنا، أنَّ العَبِيدَ فيهم المُسْلِمُ والكافِرُ، والأصْلُ فيهم الكُفْرُ، فالإِطْلَاقُ لا يَقْتَضِي خِلافَ ذلك، وكوْنُ المُومِن خَيرًا مِن الكافِرِ لا يَقْتَضِي كوْنَ الكُفْرِ عَيبًا، كما أنَّ المُتَّقِي خيرٌ من غيرِه، قال الله تَعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [2] . وليس عَدَمُه عَيبًا. وكَوْنُه وَلَدَ زِنًى ليس بعَيبٍ. وبه قال الشافِعِيُّ. وقال أبو حَنِيفَةَ: هو عَيبٌ في الجارِيَةِ؛ لأنَّها ترادُ للافتِراشِ، بخلافِ العَبْدِ. قُلْنا: إنَّ النسَبَ في الرَّقِيقِ غيرُ مَقْصُودٍ، بدَلِيلِ أنَّهم يُشْتَرَوْنَ مَجْلُوبِينَ غيرَ مَعْرُوفِي النَّسَبِ. وكونُ الجارِيَةِ لا تُحْسِنُ الطَّبْخَ أو الخَبْزَ ونحوَه، ليس بعَيبٍ؛ لأنَّ هذا حِرْفَةٌ، فلم يكُنْ فَقْدُها عَيبًا،

(1) سورة البقرة 221.

(2) سورة الحجرات 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت