ـــــــــــــــــــــــــــــ
اخْتَارَهُ ابنُ عَقِيل. وهو ظِاهِرُ مَذْهَبِ الشّافِعِيِّ؛ لعُمُوم قِوْلِه - صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاة» . ولأَنَّه تَصْرِيَةٌ بما يَخْتَلِفُ به الثَّمَن، فأثْبَتَ الخِيارَ، كتَصْرِيَةِ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ؛ لأنَّ الآدَمِيَّةَ تُرادُ للرَّضَاعِ، ويُرْغَبُ فيها ظِئْرًا، ولذلك لو اشْتَرَطَ كَثْرَةَ لَبَنِها، فَبانَ بخِلافِه، مَلَكَ الفَسْخَ. [ولَبَنُ الأَتانِ] [1] والفَرَسِ يُرادُ لوَلَدِهما [2] . والثاني، لا يَثْبُتُ به الخِيارُ، لأنَّ لَبَنَها لا يُعْتاضُ عنه في العَادَةِ، ولا يُقْصدُ، كَلَبَنِ بَهِيمَة الأنْعام، والخَبَرُ ورَدَ في بَهِيمَةِ الأنْعامِ، ولا يَصِحُّ القِياسُ عليه؛ لذلك.
(1) سقط من: الأصل، ق، م.
(2) في الأصل، ق، م: «لولدها» .