ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا يَحِلُّ. لِما رَوَى ابنُ عمرَ، أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن النَّجْشِ. مُتَّفَقٌ عليه [1] . ولأنَّ في ذلك تَغْرِيرًا بالمُشْتَرِي وخَدِيعَةً له، وقد رُوِيَ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قَال: «الْخَدِيعَةُ في النّارِ» [2] . فإنِ اشْتَرَى مع النَّجْشِ، فالشِّرَاءُ صَحِيحٌ، في قولِ أكثرِ العُلَماءِ، منهم الشّافِعِيُّ، وأصحابُ الرَّأْي. وعن أحمدَ، أنَّ البَيعَ باطِلٌ. اخْتَارَه أبو بكْرٍ. وهو قَوْلُ مالِكٍ؛ لأنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي الفَسَادَ. ولَنا، أنَّ النَّهْيَ عادَ إلى النّاجِشِ،
(1) أخرجه البخاري، في: باب النجش ومن قال لا يجوز ذلك البيع، من كتاب البيوع، وفي: باب ما يكره من التناجش، من كتاب الحيل. صحيح البخاري 3/ 91، 9/ 31. ومسلم، في: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه. . . .، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1156.
كما أخرجه النسائي، في: باب النجش، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 227. وابن ماجه، في: باب ما جاء في النهي عن النجش، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 734. والإمام مالك، في: باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة، من كتاب البيوع. الموطأ 2/ 684. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 7، 63، 108، 156، 319.
(2) أخرجه البخاري، في: باب النجش ومن قال لا يجوز ذلك البيع، من كتاب البيوع. صحيح البخاري 3/ 91.