فهرس الكتاب

الصفحة 5541 من 15006

عَلِمَ زَوَال مِلْكِهِ، وَأنَّ الْبَيعَ لا يَنْفَسِخُ بِالْوَطْءِ. وَهُوَ الْمَنْصُوصُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زوال مِلْكِه، وأنَّ البَيعَ لا يَنْفَسِخُ بوَطْئِه. وهو المَنْصُوصُ) وأمّا البائِعُ فلا يَحِلُّ له الوَطْءُ قبلَ فَسْخِ البَيعِ. وقال بَعْضُ [أصْحابِ الشافعيِّ] [1] : له وَطْؤُها؛ لأنَّ البَيعَ يَنْفَسِخُ بوَاطْئِه، فإنْ كان المِلْكُ انْتَقَلَ، رَجَعَتْ إليه، وإنْ لم يَكُنِ انْتَقَلَ، انْقَطَعَ حَقُّ المُشْتَرِي منها، فيكونُ واطِئًا لِمَمْلُوكَتِه التي لا حَقَّ لغَيرِه فيها. ولَنا، أنَّ المِلْكَ انْتَقَلَ عنه، فلم يَحِلَّ له وَطْؤُها؛ لقَوْلِ اللهِ تَعالى: {إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [2] . ولأنَّ ابْتِداءَ الوَطْءِ يَقَعُ في غيرِ مِلْكِه، فيكونُ [3] حَرامًا. ولو انْفَسَخَ البَيعُ قبلَ وَطْئِه، لم يَحِلَّ حتى يَسْتَبْرِئَها. ولا حَدَّ عليه. وبهذا قال أبو حَنِيفةَ، ومالِكٌ،

(1) في م: «الشافعية» .

(2) سورة المؤمنون 6، 7.

(3) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت