ـــــــــــــــــــــــــــــ
والثانِيَةُ، لا يَفْسُدُ به العَقْدُ. وهو قَوْلُ ابنِ أبى لَيْلَى؛ لحَدِيثِ بَرِيرَةَ [1] . ولأَنَّ العَقْدَ قد تمَّ بأرْكَانِه، والشَّرْطَ زائِدٌ، فإذا فَسَدَ وزَالَ، سَقَطَ الفاسِدُ، وبَقِىَ العَقْدُ برُكْنَيْه، فَصَحَّ [2] ، كما لو لم يَشْتَرِطْ.
فصل: وإنْ شَرَطَه إلىِ الحَصَادِ، أو الجَذاذِ، احْتَمَلَ أَنْ يكونَ كتَعْلِيقِه على قُدوم زَيْدٍ؛ لأنَّه يَخْتَلِفُ ويَتَقَدَّمُ ويَتَأَخَّرُ، فكانَ مَجْهُولًا. ويَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ؛ لأَنَّ ذلك يَتَقَارَبُ [3] في العادَةِ، ولا يَكْثُرُ تَفَاوُتُه. وإنْ شَرَطَهُ إلى العَطاءِ، وأرادَ وَقْتَ العَطاءِ، وكان مَعْلُومًا، صَحَّ. وإنْ أرادَ نَفْسَ العَطاءِ، فهو مَجْهُولٌ.
(1) تقدم تخريجه في صفحة 234.
(2) سقط من: م.
(3) في م: «يتفاوت» .