فهرس الكتاب

الصفحة 5469 من 15006

وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ. فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى إِمْضَائِهِ، جَازَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَبَى تَسْلِيمَه زائِدًا، فللمُشْتَرِى الخِيارُ بينَ الفَسْخِ، والأخْذِ بجَمِيعِ الثَّمَنِ المُسَمَّى، فإنْ رَضِىَ بالأَخْذِ، أخَذَ بالعَشَرَةِ، والبائِعُ شَرِيكٌ له بالذِّرَاعِ. وهل للبائِعِ خِيَارُ الفَسْخِ؟ على وَجْهَيْنِ؛ أوَّلُهما، له الفَسْخُ؛ لأنَّ عليه ضَرَرًا في المُشارَكةِ. والثَّانى، لا خِيارَ له؛ لأنَّه رَضِىَ بِبَيْعِ الجَمِيعِ بهذا الثَّمَنِ، فإذا وَصَلَ إليه الثَّمَنُ مع بَقَاءِ جُزْءٍ له فيه كان زِيَادَةً، فلا يَسْتَحِقُّ بها الفَسْخَ، ولأن هذا الضَّرَرَ حَصَلَ بتَغْرِيرِه، وإخبارِه [1] بخِلافِ مُخبرِه [2] ، فلا يَنْبَغِى أَنْ يُسَلَّطَ به على فَسْخِ عَقْدِ المُشْتَرِى. فإنْ بَذَلَها البائِعُ للمُشْتَرِى بثَمَنٍ، أو طَلَبَها المشْتَرِى بثَمَنٍ، لم يَلْزَمِ الآخَرَ القبُولُ؛ لأنَّها مُعَاوَضَةٌ يُعْتَبَرُ فيها التَّرَاضِى مِنْهُما، فلا يُجْبَرُ

(1) في م: «اختياره» .

(2) في م: «مجبره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت