فهرس الكتاب

الصفحة 5427 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وإنْ باعَ أمَةً، واسْتَثْنَى وَطْأَهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً، لم يَصِحَّ؛ لأَنَّ الوَطْءَ لا يُباحُ في غيرِ مِلْكٍ أو نِكاحٍ، لقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [1] . وفارَقَ اشْتِرَاطَ وَطْءِ المُكاتَبَةِ، حيثُ نُبِيحُه؛ لأنَّها مَمْلُوكَةٌ، فيُسْتَبَاحُ وَطْؤُها بالشَّرْطِ في المَحَلِّ المَمْلُوكِ. واخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ عَدَمَ الإِباحَةِ أَيْضًا. وهو قولُ أَكثرِ الفُقَهاءِ.

فصل: وإن باعَ المُشْتَرِى العَيْنَ المُسْتَثْناةَ مَنْفَعَتُها، صَحَّ البَيْعُ، وتكونُ في يَدِ المُشْتَرِى الثَّانِى مُسْتَثْنَاةً أيضًا. فإنْ كان عالِمًا بذلك، فلا خِيارَ له؛ لأنَّه دَخَلَ على بَصِيرَةٍ، فلم يَثْبُتْ له خِيارٌ، كما لو اشْتَرَى مَعِيبًا يَعْلَمُ عَيْبَهُ، وإنْ لم يَعْلَمْ، فله خِيارُ الفَسْخِ، كمَن اشْتَرَى أمَةً مُزَوَّجَةً، أو دارًا مُؤْجَرَةً. وإنْ أتْلَفَ المُشْتَرِى العينَ، فعليه أُجْرَةُ المِثْلِ؛ لتَفْوِيتِ المَنْفَعَةِ المُسْتَحَقَّةِ لغيرِه، وثَمَنُ المَبِيعِ [2] ، وإن تَلِفَتِ العَيْنُ بتَفْرِيطِه،

= من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 737، 738. والدارمى، في: باب في النهى عن شرطين في بيع، من كتاب البيوع. سنن الدارمى 2/ 253. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 179.

(1) سورة المؤمنون 5 - 7 المعارج 29 - 31.

(2) في م: «والبيع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت