ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليه [1] . وعن جابِرٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لا يَبيعُ حَاضِرٌ لبادٍ، دَعُوا النّاسَ يَرْزُقِ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» . رَواهُ مُسْلِمٌ [2] . والمَعْنَى في ذلك أنّه مَتَى تَرَكَ البَدَوِىَّ يَبِيعُ [3] سِلْعَتَه، اشْتَراهَا النَّاسُ بِرُخْصٍ، ويُوَسِّعُ عليهم السِّعْرَ، وإذا تَوَلَّى الحاضِرُ بَيْعَها، وامْتَنَعَ مِن بَيْعِها إلَّا بسِعْرِ البَلَدِ، ضاقَ على أَهْلِ البَلَدِ. وقد أشارَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في تَعْلِيلِه إلى هذا. وممَّنْ كَرِهَ بَيْعَ الحاضِرِ للبادِى؛ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وابنُ عمرَ، وأبو هُرَيْرَةَ، وأنَسٌ، وعمرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ، ومالِكٌ، واللَّيْثُ، والشّافِعِىُّ. ونَقَلَ أبو إسحاقَ ابنُ شَاقْلَا، أنَّ الحَسَنَ بنَ عَلِىٍّ المصرِىَّ سَألَ
(1) أخرجه البخارى، في: باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر. . .، وباب النهى عن تلقى الركبان. . .، من كتاب البيوع، وفى: باب أجر السمسرة. . .، من كتاب الإجارة. صحبح البخارى 3/ 94، 95، 120. ومسلم في: باب تجريم بيع الحاضر للبادى، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1157. كما أخرجه أبو داود، في: باب في النهى أن يبيع حاضر لباد، من كتاب البيوع. سنن أبى داود 2/ 241. والنسائى، في: باب التلقى، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 225، 226. وابن ماجه، في: باب النهى أن يبيع حاضر لباد، من كتاب التجارات، سنن ابن ماجه 2/ 635. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 238، 243، 254، 274.
(2) أخرجه مسلم، في: باب تحريم بيع الحاضر للبادى، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1157. وأبو داود، في: باب في النهى أن يبيع حاضر لباد، من كتاب البيوع. سنن أبى داود 2/ 242. والترمذى، في: باب ما جاء لا يبيع حاضر لباد، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذى 5/ 231. والنسائى، في: باب بيع الحاضر للبادى، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 225. وابن ماجه، في: باب النهى أن يبيع حاضر لباد، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 734. والإمام أحمد، في: المسند 7/ 303، 312، 386، 392.
(3) في م: «بيع» .