فهرس الكتاب

الصفحة 5364 من 15006

الثَّالِثَةُ، بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَوْ عَبْدًا وَحُرًّا، أَوْ خَلًّا وَخَمْرًا، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ؛ أُولَاهُمَا، لَا يَصِحُّ. وَالأُخْرَى، يَصِحُّ فِى عَبْدِه وَفِى الْخَلِّ بِقِسْطِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ومتىِ حَكَمْنا بالصِّحَّةِ ههنا، وكان المُشْتَرِى عالِمًا بالحالِ، فلا خِيارَ له؛ لأنَّه دَخَلَ على بَصِيرَةٍ. وإنْ لم يَعْلَمْ، مِثْلَ أنِ اشْتَرَى عَبْدًا يَظه كُلَّه للبائِعِ، فبانَ أنَّه لا يَمْلِكُ إلَّا نِصْفَه، فله الخِيارُ بينَ الفَسْخِ والإِمْسَاكِ؛ لأَنَّ الصَّفْقَةَ تَبَعَّضَتْ عليه. وأمّا البائِعُ فلا خِيارَ له؛ لأنَّه رَضِىَ بزَوالِ مِلْكِه عَمّا يَجُوزُ بَيْعُه [1] بقِسْطِه. ولو وَقَعَ العَقْدُ على شَيْئَيْنِ يَفْتَقِرُ إلى القَبْضِ فيهما، فتَلِفَ أحَدُهما قبلَ قَبْضِه، فقال القاضِى: للمُشْتَرِى الخِيارُ بينَ إمساكِ الباقى بحِصَّتِه وبينَ الفَسْخِ؛ لأنَّ حُكْمَ ما قبلَ القَبْضِ -في كوْنِ المَبِيعِ مِن ضمانِ البائِعِ- حُكْمُ ما قبلَ العَقْدِ، بدَليلِ أنَّه لو تَعَيَّبَ قبلَ قَبْضِه، لمَلَكَ المُشْتَرِى الفَسْخَ به.

(الثالِثةُ، باعَ عَبْدَه وعَبْدَ غَيْرِه بغيرِ إذْنِه، أو عَبْدًا وحُرًّا، أو خَلًّا وخَمْرًا، ففيه رِوَايَتَانِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عن أحمدَ في هذه

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت