بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ عِشْرِينَ نَسِيئَةً. لَمْ يَصِحَّ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مُكَسَّرَةً. أو: بعَشَرَةٍ نَقْدًا، أو عِشْرِينَ نَسِيئَةً. لم يَصِحَّ) لأنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَةٍ [1] . وهذا هو. كذلك فَسَّرَه مالِكٌ، والثَّوْرِىُّ، وإسْحاقُ. وهذا قَوْلُ أكثرَ أَهْلِ العِلْمِ؛ لأنَّه لم يَجْزِمْ له ببَيْعٍ واحِدٍ، أَشْبَهَ ما لو قال: بِعْتُكَ أحَدَ هذَيْنِ. ولأنَّ الثَّمَنَ مَجْهُولٌ، فلم يَصِحَّ، كالبَيْعِ بالرَّقْمِ المَجْهُولِ. وقد رُوِى عن طاوُسٍ، والحَكَمِ، وحَمَّادٍ، أنَّهُم قالُوا: لا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: أبِيعُكَ بالنَّقْدِ بكَذَا، وبالنَّسِيئَةِ بكذا. فيَذْهَبُ على [2] أحَدِهما. فيَحْتَمِلُ أنَّه جَرَى بينهما بعدُ ما يَجرِى في العَقْدِ، فكأَنَّ المُشْتَرِىَ قال: أنا آخُذُه بالنَّسِيئَةِ بكذا. فقال: خُذْهُ. أو: قد رَضِيتُ. ونحوَ ذلك، فيَكُونُ عَقْدًا كافِيًا [3] ، كقَوْلِ الجُمْهُورِ.
(1) أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في النهى عن بيعتين في بيعة، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذى 5/ 239. والنسائى، في: باب بيعتين في بيعة، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 260. والإمام مالك، في: باب النهى عن بيعتين في بيعة، من كتاب البيوع. الموطأ 2/ 663. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 432، 475، 503.
(2) في الأصل، م: «إلى» .
(3) بعده في م: «فيقول» .