فهرس الكتاب

الصفحة 5337 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فأعْطُوه حِسَابَ ثُنْيَاهَا مِن ثَمَنِها.

فصل: فإنِ اسْتَثْنَى شَحْمَ الحَيَوانِ، لم يَصِحَّ. نَصَّ عليه أحمدُ. قال أبو بكْرٍ: لا يَخْتَلِفُونَ عن أبِى عبدِ اللَّهِ، أنَّه لاِ يَجُوزُ. [وذلك] [1] ؛ لأنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، نَهَى عن الثُّنْيَا إلَّا أَنْ تُعْلَمَ. ولأنَّه مَجْهُولٌ لا يَصِحُّ إفْرَادُه بالبَيْعِ، فلم يَصِحَّ اسْتِثْناؤُه، كفَخِذِهَا، وإنِ اسْتَثْنَى الحَمْلَ، لم يَصِحَّ الاسْتِثْناءُ؛ لِما ذَكَرْنا. وهو قَوْلُ أبى حَنِيفَةَ، ومالِكٍ، والثَّوْرِىِّ، والشّافِعِىِّ. ونُقِلَ عن أحمدَ صِحَّتُه، وبه قال الحَسَنُ، والنَّخَعِىُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ. لِمَا رَوَى نافِعٌ، أنَّ ابنَ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، باعَ جارِيَةً واسْتَثْنَى ما في بَطْنِها [2] . ولأنَّه يَصِحُّ اسْتِثْناؤُه في الْعَتْقِ، فَصَحَّ في البَيْعِ قِياسًا عليه. ولَنا، ما تَقَدَّمَ. و [3] الصَّحِيحُ مِن حَدِيثِ ابنِ

(1) في الأصل، م: «ذلك» .

(2) أخرج نحوه ابن أبى شيبة، في: باب في الرجل يعتق أمته ويستثنى ما في بطنها، من كتاب البيوع والأقضية. المصنف 6/ 154. وبلفظ: «أعتق ابن عمر جارية» . أخرجه ابن حزم في: المحلى 6/ 382.

(3) في م: «في» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت