ـــــــــــــــــــــــــــــ
اشْتَرَى مِن بعضِ ولَدِه بَعِيرًا شارِدًا. وعن ابنِ سِيرِينَ؛ لا بَأْسَ بِبَيْعِ الآبِقِ، إذا كان عِلْمُهما فيه واحِدًا. وعن شُرَيْحٍ مِثْلُه. ولَنا، ما رَوَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بَيْعِ الحَصَاةِ، وعن بَيْعِ الغَرَرِ. رَواهُ مُسْلِمٌ [1] . وهذا بَيْعُ غَرَرٍ، ولأنَّه غيرُ مَقْدُورٍ على تَسْلِيمِه، فلم يَجُزْ بَيْعُه، كالطَّيْرِ في الهَواءِ، فإنْ حَصَلَ في يَدِ إنْسَانٍ، جازَ بَيْعُه؛ لإِمْكانِ تَسْلِيمِه.
فصل: ولا يَجُوزُ بَيْعُ الطَّيْرِ في الهواءِ، مَمْلُوكًا كان أو لَا؛ أمّا
(1) في: باب بطلان بيع الحصى والبيع الذى فيه غرر، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1153.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في بيع الغرر، وباب في بيع المضطر، من كتاب البيوع. سنن أبى داود 2/ 228، 229. والترمذى، في: باب ما جاء في كراهية بيع الغرر، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذى 5/ 237. والنسائى، في: باب بيع الحصاة، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 230. وابن ماجه، في: باب النهى عن بيع الحصاة، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 739. والدارمى، في: باب النهى عن بيع الغرر، وباب في الحصاة، من كتاب البيوع. سنن الدارمى 2/ 251، 253، 254. والإمام مالك، في: باب بيع الغرر، من كتاب البيوع. الموطأ 2/ 664. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 116، 302، 2/ 155، 250، 376، 436، 439، 496.