ـــــــــــــــــــــــــــــ
-صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن ثَمَنِ السِّنَّوْرِ. رَواه أبو داودَ [1] . ولَنا، أنَّه حَيَوانٌ يُباحُ اقْتِنَاؤُه مِن غيرِ وعِيدٍ في حَبْسِه، فجازَ بَيْعُه، كالبَغْلٍ والحِمارِ، ويُمْكِنُ حَمْلُ الحَدِيثِ على غيرِ المَمْلُوكِ منها، وعلى ما لا نفعَ فيه منها، بدَلِيل ما ذَكَرنا.
فصل: ويَجُوزُ بَيْعُ الفِيلِ، وسِباعِ البَهائِمِ، والطَّيْرِ الذى يَصْلُحُ للصَّيْدِ؛ كالفَهْدِ والصَّقْرِ والبَازِى والعُقابِ، والطَّيْرِ المَقْصُودِ صَوْرتُه؛ كالهَزَارِ [2] والبُلْبُلِ والببغَةِ، وأَشْباهِ ذلك. وبهذا قال الشافِعِىُّ. وقال أبو بكرٍ عبدُ العزِيزِ، وابنُ أبى موسى: لا يَجُوزُ بَيْعُ الفَهْدِ والصَّقْرِ والفِيلِ ونحوِها؛ لأنَّها نَجِسَةٌ، فلم يَجُزْ بَيْعُها، كالكَلْبِ. ولَنا، أنّه حَيَوانٌ يُباحُ
(1) في: باب في ثمن السنور، من كتاب البيوع. سنن أبى داود 2/ 250. كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذى 5/ 279، 280.
(2) الهزار: طائر حسن الصوت، قال له: هزار دستان. (فارسى معرب) .