فهرس الكتاب

الصفحة 5236 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ويَجُوزُ بَيْعُ النَّحْلِ إذا شاهَدَها مَحْبُوسَةً، بحيث لا يُمْكِنُها أن تَمْتَنِعَ. وقال أبو حنيفةَ: لا يَجُوزُ بَيْعُها مُنْفَرِدَةً؛ لِما [1] ذَكَر في دُودِ القَزِّ. ولَنا، أنَّه حَيَوانٌ طاهِرٌ، يَخْرُجُ مِن بَطنِه شَرابٌ فيه مَنافِعُ للنّاسِ، فجاز بَيْعُه، كبَهِيمَةِ الأنْعامِ. واخْتَلَفَ أصْحابُنا في بَيْعِها في كُوَاراتِها، فقال القاضِى: لا يَجُوزُ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ مُشاهَدَتُها جَمِيعِها، ولأنَّها لا تَخْلُو مِن عَسَلٍ يكونُ مَبِيعًا معها، وهو مَجْهُولٌ. وقال أبو الخَطّابِ: يَجُوزُ بَيْعُها في كُوَاراتِها، ومُنْفَرِدَةً عنها، فإنّه يُمْكِنُ مُشَاهَدَتُها في كُوَاراتِها إذا فُتِحَ رَأْسُها، ويُعْرَفُ كَثْرَتُه مِن قِلَّتِه، وخَفاءُ بَعْضِه لا يَمْنَعُ صِحَّةَ بَيْعِه، كالصُّبْرَةِ، وكما لو كان في وِعاءٍ، فإنّ بَعْضَه يكونُ على بَعْضٍ، فلا يُشاهَدُ إلَّا ظاهِرُه، والعَسَلُ يَدْخُلُ في البَيْعِ تَبَعًا، فلا تَضُرُّ جَهالَتُهِ، كأَساساتِ

(1) في م: «كما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت