ـــــــــــــــــــــــــــــ
النّاسُ يَتَحَرَّوْن بهَداياهم يومَ عائِشَةَ. مُتَّفَقٌ عليه [1] . ورَوَى البُخارِىُّ [2] عن أبى هُرَيْرَةَ، قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا أُتِى بطَعامٍ سَأل عنه: «أهَدِيَّة أمْ صَدَقَةٌ؟» . فإن قِيلَ: صَدَقَةٌ. قال لأصْحابِه: «كُلُوا» . ولم يَأْكُلْ، وإن قِيلَ: هَدِيَّةٌ. ضَرَب بيَدِه، فأكَلَ معهم. وفى حديثِ سَلْمانَ [3] ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، حينَ جاء إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بتَمْرٍ، فقال: هذا شَىْءٌ مِن الصَّدَقَةِ، رَأيتُك أنت وأصْحابَكَ أحَقَّ النّاسِ به. فقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصْحابِه: «كُلُوا» . ولم يَأْكُلْ، ثم أتاه ثانِيَةً بتَمْرٍ، فقال: رَأيْتُك لا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وهذا شَىْءٌ أهْدَيْتُه لك. فقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «بِسْم اللَّهِ» . وأكَلَ. ولم يُنْقَلْ قَبُولٌ، ولا أمْرٌ بإيجابٍ. وإنَّما سَأل ليَعْلَمَ، هل
(1) أخرجه البخارى، في: باب قبول الهدية، وباب من أهدى إلى صاحبه فتحرى بعض نسائه دون بعض، من كتاب الهبة، وفى: باب فضل عائشة رضى اللَّه عنها، من كتاب فضائل الصحابة. صحيح البخارى 3/ 203 - 205، 5/ 37. ومسلم، في: باب في فضل عائشة رضى اللَّه تعالى عنها، من كتاب فضائل الصحابة. صحيح مسلم 4/ 1891.
كما أخرجه الترمذى، في: باب فضل عائشة رضى اللَّه عنها، من أبواب المناقب. عارضة الأحوذى 13/ 255. والنسائى، في: باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض، من كتاب عشرة النساء. المجتبى 7/ 64. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 293.
(2) تقدم تخريجه في 7/ 297.
(3) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 5/ 438، 439.