فهرس الكتاب

الصفحة 5179 من 15006

دَنَانِيرَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُؤْخَذُ مِن أقَلَّ مِن عَشرَةِ دَنانِيرَ) هذا قولُ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. وقال أبو حنيفةَ: لا يُؤْخَذُ منهم شئٌ، إلَّا أن يكونوا يأْخُذون مِنّا شيئًا، فنأخُذُ منهم مِثْلَه؛ لِما رُوِى عن أبى مِجْلَزٍ، قال: قالُوا لعُمَرَ: كيف نأخذُ مِن أهْلِ الحَرْبِ إذا قَدِمُوا علينا؟ قال: كيف يأخُذُون منكم إذا دَخَلْتُم إليهم؟ قالوا: العُشْرَ. قال: فكذلك خُذُوا منهم [1] . وعن زِيادِ بنِ حُدَيْرٍ، قال: كُنّا لا نعْشِرُ مُسْلِمًا ولا مُعاهِدًا. قال: مَن كنْتُم تَعْشِرُون؟ قال: كُفّارَ أهلِ الحَرْبِ، نَأْخُذُ منهم كما يأخُذُون مِنّا [2] . وقال الشافعىُّ: إن دَخَل إلينا لِتجارَةٍ لا يحْتاجُ إليها المُسْلِمون، لم يأْذَنْ له الإِمامُ إلَّا بعِوَضٍ يَشْرُطُه، وما شَرَطه جازَ. ويُسْتَحَبُّ أن يَشْرُطَ العُشْرَ؛ لِيُوافِقَ فِعْلَ عُمَرَ،

(1) أخرجه البيهقى، في: باب ما يأخذ من الذمى إذا اتَّجر في غير بلده، من كتاب الجزية. السنن الكبرى 9/ 210.

(2) أخرجه عبد الرزاق، في: باب صدقة أهل الكتاب، من كتاب أهل الكتاب. المصنف 6/ 99. وأبو عبيد، في: باب ذكر العاشر وصاحب المكس. . .، من كتاب الصدقة وأحكامها. الأموال 528. والبيهقى، في: الباب السابق. السنن الكبرى 9/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت