فهرس الكتاب

الصفحة 5175 من 15006

الْعُشْرِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عادَ، فعليه نِصْفُ العُشْرِ) وقال الشافعىُّ: ليس عليه إلَّا الجِزْيَةُ، إلَّا أن يَدْخُلَ أرْضَ الحجازِ، فيُنْظَرَ في حالِه؛ فإن كان لرسالَةٍ، أو نَقْلِ مِيرَةٍ، أذِنَ له بغيرِ شئٍ، وإن كان لتِجارَةٍ لا حاجَةَ بأهْلِ الحجازِ إليها، لم يَأْذَنْ له إلَّا أن يَشْتَرطَ عليه، عِوَضًا بحَسَبِ ما يراه. والأَوْلَى أن يَشْتَرِطَ نِصْفَ العُشْرِ؛ لأنَّ عُمَرَ شَرَط نِصْفَ العُشْرِ على مَن دَخَل الحجازَ مِن أهْلِ الذِّمَّةِ [1] . ولَنا، ما روَى أبو داودَ [2] ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ، إنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ والنَّصَارَى» . وعن أنَسِ بنِ سِيرِينَ، قال: بَعَثَنِى أنَسُ بنُ مالكٍ إلى العُشُورِ، فقلْتُ: بَعَثْتَنِى إلى العُشُورِ مِن بينِ عُمّالِك! قال: ألا تَرْضَى أن أجْعَلَك على ما جَعَلَنِى عليه عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه؟ أمَرَنِى أن آخُذَ مِن المُسْلِمِين رُبْعَ العُشْرِ، ومِن أهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ العُشْرِ. رَواه الإِمامُ أحمدُ [3] . وهذا كان بالعراقِ. وروَى أبو عُبَيْدٍ، في كتابِ «الأمْوالِ» [4] ، بإسْنادِه عن

(1) يأتي بتمامه بعد قليل.

(2) في: باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات، من كتاب الخراج والفئ والإمارة. سنن أبى داود 2/ 151 كما أخرجه الإمام أحمد في: المسند 3/ 474، 4/ 322، 5/ 410.

(3) أخرجه البيهقى، في: باب ما يؤخذ من الذمى إذا اتجر في غير بلده. . .، من كتاب الجزية. السنن الكبرى 9/ 210. وعبد الرزاق، في: باب صدقة أهل الكتاب، من كتاب أهل الكتاب. المصنف 6/ 95، 97.

(4) في: باب أرض العنوة تقر في أيدى أهلها. . .، من كتاب فتوح الأرضين صلحا. الأموال 68.

كما أخرجه البيهقى، في: باب قدر الخراج الذى وضع على السواد، من كتاب السير. السنن الكبرى 9/ 136. وعبد الرزاق، في: باب ما أخذ من الأرض عنوة، من كتاب الجزية. المصنف 6/ 100، 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت