ـــــــــــــــــــــــــــــ
الوُضُوءُ. رَواه الأثْرَمُ. وروى عن أحمدَ رِوايَةٌ ثانيةٌ، أنَّه لا يَنْقُضُ بحالٍ.
يُروَى ذلك. عن ابنِ عباسٍ. وهو قولُ طاوسٍ، والحسنِ، ومَسْرُوقٍ [1] . وبه قال أبو حَنِيفَةَ وصاحِباه. وقال قَوْمٌ: مَن قَبَّلَ حَلالًا فلا وُضُوءَ عليه، ومَن قَبَّل حَرامًا فعليه الوُضوءُ. وهو قولُ عَطاءٍ. فإن باشَرَ لشَهْوَةٍ وليس بينهما ثَوْبٌ، وانْتَشَرَ، فعليه الوُضُوءُ في قَوْلِ أبي حنيفةَ، ويعقوبَ. وقال محمدٌ: لا وُضُوءَ عليه، إلَّا أن يَخْرُجَ منه شيءٌ؛ لِما رُوِيَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَبَّلَ عائِشَةَ، وصَلَّى ولم يَتَوَضَّأ. رَواه أبو داودَ، والنَّسائِيّ [2] مِن رِواية التَّيمِيِّ [3] ، وقالا: لم يَسْمَعْ مِن عائشةَ. وقال
(1) أبو عائشة مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الكوفي التابعي الفقيه العابد، توفي سنة ثلاث وستين. طبقات الفقهاء للشيرازي 79، تهذيب التهذيب 20/ 109 - 111.
(2) أخرجه أبو داود، في: باب الوضوء من القبلة، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 40. والترمذي، في: باب ترك الوضوء من القبلة، من كتاب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 124. والنسائي، في: باب ترك الوضوء من القبلة، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 86، 87.
(3) أبو أسماء إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي الكوفي، كان من العباد، مات ولم يبلغ أربعين سنة، توفي سنة اثنتين وتسعين. تهذيب التهذيب 1/ 176، 177.