ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال القاضِى: ولم يُنْقَلْ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا عن أحَدٍ مِن الصَّحابَةِ أنَّه قَسَم أرْضًا عَنْوَةً إلَّا خَيْبَرَ.
فصل: قال أحمدُ: ومَن يَقُومُ على أرْضِ الصُّلْحِ وأرْضِ العَنْوَةِ؟ ومِن أيْنَ هى؟ وإلى أين هى؟ وقال: أرْضُ الشامِ عَنْوَةٌ إلَّا حِمْصَ ومَوْضِعًا آخَرَ. وقال: ما دُونَ النَّهْرِ صُلْحٌ، وما وراءَه عَنْوَةٌ. وقال: فَتَح المُسْلِمُون السَّوادَ عَنْوَةً، إلَّا ما كان منه صُلْحٌ، وهى أرْضُ الحِيرَةِ، وَأرْضُ بانِقْيَا [1] . وقال: أرْضُ الرَّىِّ خَلَطُوا في أمْرِها، فأمَّا ما فُتِحَ عَنْوَةً فمِن نَهاوَنْدَ [2] وطَبَرِسْتانَ [3] خَراجٌ. وقال أبو عُبَيْدٍ: أرْضُ الشامِ عَنْوَةٌ، ما خَلا مُدُنَها، فإنَّها فُتِحَتْ صُلْحًا، إلَّا قَيْسارِيَّةَ [4] ، افْتُتِحَتْ عَنْوَةً، وأرْضُ السَّوادِ والجَبَلِ، ونَهاوَنْدَ والأهْوازِ ومِصْرَ والمَغْرِب. وقال موسى بنُ علىِّ بنِ رَباحٍ [5] ، عن أبِيه: المَغْرِبُ كلُّه عَنْوَةٌ. فأَمَّا أرْضُ
(1) بانقيا: ناحية من نواحى الكوفة.
(2) نهاوند: مدينة عظيمة، في قبلة همذان، بينهما ثلاثة أيام. معجم البلدان 4/ 827.
(3) طبرستان: بلدان واسعة كثيرة، مجاورة لجيلان وديلمان، بين الرى وقومص والبحر وبلاد الديلم والجبل. معجم البلدان 3/ 502.
(4) قيسارية: بلد على ساحل بحر الشام، تعد في أعمال فلسطين. معجم البلدان 4/ 214.
(5) في م: «رباع» .