فهرس الكتاب

الصفحة 4991 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويُؤْخَذُ منه قيمَةُ باقِيه، تُطْرَحُ في المَغْنَمِ إذا كان موسِرًا، فإن كان بقَدْرِ حَقِّه مِن الغَنِيمَةِ عَتَقَ ولم يَأْخُذْ شيئًا، وإن كان دُونَ حَقِّه أخَذَ باقِىَ حَقِّه، فإن أعْتَقَ عَبْدًا ثانيًا، وفَضَل مِن حَقِّه عن الأوَّلِ شئٌ، عَتَقَ بقَدْرِه مِن الثَّانِى، وإنْ لم يَفْضُلْ شئٌ، لم يَعْتِقْ مِن الثَّانِى شئٌ. وكذلك الحُكْمُ إذا كان فيهم مَن يَعْتِقُ عليه؛ لأنَّه نُسِبَ إلى مِلْكِه، أشْبَهَ ما لو اشْتَراه. وقال ابنُ أبى مُوسَى، في «الإِرْشادِ» : لا يَعْتِقُ إلَّا أن يَحْصُلَ في سَهْمِه أو بعْضِه. وقال الشافعىُّ: لا يَعْتِقُ منه شئٌ. وهذا مُقْتَضَى قولِ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه لا يَملِكُه بمُجَرَّدِ الاغْتِنام، ولو مَلَك لم يَتَعَيَّنْ مِلْكُه فيه، وإن قُسِمَ وحَصَل في نَصِيبِه، واخْتارَ تَمَلُّكَه، عَتَقَ عليه، وإلَّا فلا، وإن جُعِلَ له بعضُه، فاخْتارَ تَمَلُّكَه، عَتَقَ عليه، وقُوِّمَ عليه الباقِى. ولَنا، ما بَيَّنّاه مِن أنَّ المِلْكَ يَثْبُتُ للغانِمِين؛ لكَوْنِ الاسْتِيلاءِ التّامِّ وُجِدَ منهم، وهو سَبَبٌ للمِلْكِ، ولأنَّ مِلْكَ الكُفّارِ زالَ، ولا يَزُولُ إلَّا إلى المُسْلِمِين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت