فهرس الكتاب

الصفحة 4986 من 15006

وَلَمْ يَبْلُغْ بِهِ الْحَدَّ، وَعَلَيْهِ مَهْرُهَا، إِلَّا أَنْ تَلِدَ مِنْهُ، فَيَكُونَ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا، وَتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ ثَابِتُ النَّسَبِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَقٌّ أو لوَلَدِه، أُدِّبَ، ولم يَبْلُغْ به الحَدَّ، وعليه مَهْرُها، إلَّا أن تَلِدَ منه، فيكُونَ عليه قِيمَتُها، وتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ له، والوَلَدُ حُرٌّ ثابِتُ النَّسَب) إذا وَطِئَ جاريَةً مِن المغْنَمِ وكان له في الغَنِيمَةِ حقٌّ أو لوَلَدِه، أُدِّبَ؛ لأنَّه فَعَل ما لا يَحِلُّ له، ولم يَبْلُغ به الحَدَّ، لأنَّ المِلْكَ ثَبَت للغانِمِين في الغنيمةِ، فيكونُ للواطِئَ حَقٌّ في الجارِيَةِ المَوْطُوءَةِ وإن قَلَّ، فيُدْرَأُ عنه الحَدُّ للشُّبْهَةِ. وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعىُّ. وقال مالكٌ، وأبو ثَورٍ: عليه الحَدُّ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [1] . وهذا زانٍ، ولأنَّه وَطِئَ في غيرِ مِلْكٍ، عامِدًا، عالِمًا بالتَّحْرِيمِ، فلَزِمَه الحَدُّ، كما لو وَطِئَ جارِيَةَ غيرِه. وقال الأوْزَاعِىُّ: كلُّ مَن سَلَف مِن عُلَمائِنا يقولُ: عليه أدْنَى الحَدَّيْنِ، مائَةُ جَلْدَةٍ. ومَنَع بعضُ الفُقَهاءِ ثُبُوتَ المِلْكِ في الغَنِيمَةِ، وقال: إنَّما يَثْبُتُ بالاحْتِيازِ [2] ، بدليلِ

(1) سورة النور 2.

(2) في الأصل: «بالاختيار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت