فهرس الكتاب

الصفحة 4982 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لكَوْنِ المالِ في دارِ الحَرْبِ غيرَ مُحْرَزٍ، وكَوْنِه على خَطَرٍ مِن العَدُوِّ، فأشْبَهَ الثَّمرَ المَبِيعَ على رُءُوسِ النَّخْلِ إذا تَلِفَ قبلَ الجِدادِ. والثانيةُ، هو مِن ضَمانِ المُشْتَرِى، وعليه ثَمَنُه. وهذا أكْثَرُ الرِّواياتِ عن أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. واخْتارَه الخَلَّالُ، وصاحِبُه أبو بكرٍ. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه مالٌ مَقْبُوضٌ، أُبِيحَ لمُشَتَرِيه، فكان عليه ضَمانُه، كما لو أُحْرِزَ إلى دارِ الإِسلامِ، ولأنَّ أخْذَ العَدُوِّ له تَلَفٌ، فلم يَضْمَنْه البائِعُ، كسائِرِ أنْواعِ التَّلَفِ، ولأنَّ نَماءَه للمُشْتَرِى، فكان ضَمانُه عليه؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» [1] . وإنِ اشْتَراه مُشْتَرٍ مِن المُشْتَرِى الأوُّلِ، وقُلْنا: هو مِن ضَمانِ البائِعِ. رَجَع البائِعُ الثَّانِى على البائِعِ الأوَّلِ، بما رَجَع به عليه.

(1) أخرجه أبو داود، في: باب في من اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبا، من كتاب البيوع. سنن أبى داود 2/ 254، 255. والترمذى، في: باب ما جاء في من يشترى العبد فيستغله ثم يجد به عيبا، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذى 5/ 285، 286. والنسائى، في: باب الخراج بالضمان، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 223. وابن ماجه، في: باب الخراج بالضمان، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 754. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 49، 208، 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت