ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا سَهْمَ لها. وهو قولُ مالكِ بنِ عبدِ اللَّهِ الخَثْعَمِىِّ [1] ؛ لأنَّه حيوانٌ لا يَعْمَلُ عَمَل الخَيْلِ العِرابِ، فأشْبَهَ البِغالَ. ويَحْتَمِلُ أن تكُونَ هذه الرِّوايَةُ فيما لا يُقارِبُ العِتاقَ منها؛ لِما روَى الجُوزْجانِىُّ، بإسْنادِه، عن أبى موسى، أنَّه كَتَب إلى عُمَرَ بنِ الخَطّابِ: إنَّا وجَدْنا بالعِراقِ خَيْلًا عِراضًا [2] دُكْنًا، فما تَرَى يا أميرَ المؤمنين في سُهْمانِها؟ فكَتَب إليه: تِلْكَ البَراذِينُ، فما قارَبَ العِتاقَ منها، فاجْعَلْ له سَهْمًا واحدًا، وألْغِ ما سِوَى ذلك [3] . ووَجْهُ الأُولَى، ما روَى سعيدٌ [4] ، بإسْنادِه عن أبى الأقْمَرِ، قال: أغارَتِ الخَيْلُ على الشّامِ، فأدْرَكَتِ العِرابُ مِن يَوْمِها، وأدْرَكَتِ الكَوادِنُ [5] ضُحَى الغَدِ، وعلى الخَيْلِ رجلٌ مِن هَمْدانَ، يُقالُ له:
(1) مالك بن عبد اللَّه الخثعمى، الذى يقال له: مالك الصوائف، وهو من أهل فلسطين، كان يغزو بلاد الروم، فيغنم غنائم كثيرة. انظر الكامل 3/ 515، 5/ 576.
(2) في م: «عرابا» .
(3) وأخرج عبد الرزاق نحوه، في: باب السهام للخيل، من كتاب الجهاد. المصنف 5/ 187.
(4) في: باب ما جاء في تفضيل الخيل على البراذين، من كتاب الجهاد. السنن 2/ 280.
كما أخرجه البيهقى، في: باب ما جاء في سهم البراذين. . .، من كتاب قسم الفئ والغنيمة، وفى: باب تفضيل الخيل، من كتاب السير. السنن الكبرى 6/ 328، 9/ 51. وعبد الرزاق، في: باب السهام للخيل، من كتاب الجهاد. المصنف 5/ 183، 184.
وفى مصادر التخريج هذه: «بن أبى حمصة» . والصواب ما أثبتناه. انظر: الإصابة 6/ 314.
(5) الكوادن: البراذين.