فهرس الكتاب

الصفحة 4953 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

سَهْمٌ له، وسَهْمان لفَرَسِه. هذا قولُ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ، أنَّ الغَنِيمَةَ تُقْسَمُ للفارِسِ ثلاثةُ أسْهُمٍ؛ له سَهْمٌ، ولفَرَسِه سَهْمان، وللرّاجِلِ سَهْمٌ. قال ابنُ المُنْذِرِ: هذا مَذْهَبُ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ، والحسنِ، وابنِ سِيرِينَ، وحَبِيبِ بنِ أبى ثابِتٍ، وعَوامِّ عُلماءِ الإِسلامِ في القَدِيم والحديثِ؛ منهم مالكٌ، ومَن تَبِعَه مِن أهْلِ المدينَةِ، والثَّوْرِىُّ ومَن وافَقَه مِن أهْلِ العِراقِ، واللَّيْثُ ومَن تَبِعَه مِن أهْلِ مصرَ، والشافعىُّ، وأحمدُ، وإسْحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ. وقال أبو حنيفةَ: للفَرَسِ سَهْمٌ واحِدٌ؛ لِما روَى مُجَمِّعُ بنُ جارِيةَ [1] ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَسَمَ خَيْبَرَ على أهْلِ الحُدَيْبِيَةِ فأعْطىَ الفارِسَ سَهْمَيْن، وأعْطىَ الرّاجِلَ سَهْمًا. رَواه أبو داودَ [2] . ولأنَّه حيوانٌ ذو سَهْمٍ، فلم يَزِدْ على سَهْمٍ، كالآدَمِىِّ. ولَنا، ما روَى ابنُ عُمَرَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أسْهَمَ يومَ خيْبَرَ للفارسِ ثلاثَةَ أسْهُمٍ؛ سَهْمان لفَرَسِه، وسَهْمٌ له. مُتَّفَقٌ عليه [3] . وعن أبى رُهْمٍ، وأخِيه، أنَّهما كانا فارِسَيْن يومَ خَيْبَرَ، فأُعْطِيا سِتَّةَ أسْهُمٍ؛

(1) في م: «حارثة» .

(2) في: باب من أسهم له سهما، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 69، 70.

(3) أخرجه البخارى، في: باب سهام الفرس، من كتاب الجهاد. صحيح البخارى 4/ 37. ومسلم، في: باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين، من كتاب الجهاد والسير. صحيح مسلم 3/ 1383.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في سهمان الخيل، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 69. والترمذى، في: باب في سهم الخيل، من أبواب السير. عارضة الأحوذى 7/ 43. وابن ماجه، في: باب قسمة الغنائم، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه 2/ 952. والدارمى، في: باب في سهمان الخيل، من كتاب السير. سنن الدارمى 2/ 225، 226. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 2، 62، 72، 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت