ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصَّفِىِّ. رَواه أبو داودَ [1] . وأمّا انْقِطاعُه بعدَ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فثابِتٌ بإجْماعِ الأمَّةِ قبلَ أبى ثَوْرٍ وبعدَه، وكَوْنِ الخُلفاءِ الرّاشِدين ومَن بعدَهم لم يَأْخُذُوه، ولا يُجْمِعُون إلَّا على الحَقِّ.
فصل: والسَّهْمُ الثانى لذِى القُرْبَى، وهم بنُو هاشم وبنو المُطَّلِبِ حيثُ كانوا، غَنِيُّهم وفَقِيرُهم فيه سواءٌ، للذَّكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْن، وسَهْمُ ذَوِى القُرْبَى ثابِتٌ بعدَ مَوْتِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد ذَكَرْنا ذلك، والخلافَ فيه، وقد دَلَّ عليه ما روَى جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ، قال: وَضَع رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَهْمَ ذَوِى القُرْبَى في بَنِى هاشمٍ وبَنِى المُطَّلِبِ. وذَكَرِ الحديثَ، وهو حديثٌ صحيحٌ، رَواه أبو داودَ [2] ، ولم يَأْتِ لذلك نسْخ ولا تَغْيِيرٌ، فوَجَبَ القولُ به، والعَمَلُ بحُكْمِه.
فصل: وهم بنُو هاشم وبنُو المُطَّلِبِ ابنا عبدِ مَنافٍ دُونَ غيرِهم؛ لِما روَى جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ، قال: لمّا قَسَم رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَهْمَ ذَوِى القُرْبَى مِن خَيْبَرَ [3] بينَ بنى هاشمٍ وبنى المُطَّلِبِ، أتَيْتُ أنا وعثمانُ بنُ عفّانَ، فقُلْنا: يا رسولَ اللَّهِ، أمّا بنُو هاشمٍ فلا نُنْكِرُ فضْلَهم، لمَكانِكَ
(1) في: باب ما جاء في سهم الصفى، من كتاب الإمارة. سنن أبى داود 2/ 137.
(2) تقدم تخريجه في 7/ 307.
(3) في م: «حنين» .