فهرس الكتاب

الصفحة 4930 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

طائفةٌ: هو للخَلِيفَةِ بعدَه؛ لأنَّ أبا بكر، رَضِىَ اللَّهُ عنه، روَى عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال: «إِذَا أطْعَمَ اللَّه نَبِيًّا طُعْمَةً، ثُمَّ قَبَضَه، فَهِىَ لِلَّذِى يَقُومُ بِهَا مِنْ بَعْدِه» . وقد رأَيْتُ أنْ أرُدَّه على المسلمين [1] . والصَّحِيحُ أنَّه باقٍ، وأنَّه يُصْرَفُ في مصالِحِ المُسْلِمِين، لكنَّ الإِمامَ يقُومُ مَقامَ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في صَرْفِه فيما يَرَى، فإنَّ أبا بكر، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: لا أدَعُ أمْرًا رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَصْنَعُه فيه إلَّا صَنَعْتُه. مُتَّفَقٌ عليه [2] . واتَّفَقَ هو وعُمَرُ والصحابةُ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، على وضْعِه في الخَيْلِ والعُدَّةِ في سبيلِ اللَّهِ. هكذا رُوِىَ عن الحسنِ بنِ محمدِ ابنِ الحَنَفيَّةِ.

فصل: وكان لرسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِن المَغْنَمِ الصَّفِىُّ، وهو شئٌ يخْتارُه مِن المَغْنَمِ قبلَ القِسْمَةِ، كالجارِيَةِ والعَبْدِ والثَّوْبِ والسَّيْفِ ونحوِه. هذا قولُ محمدِ بنِ سِيرِينَ، والشعبىِّ، وقتادَةَ، وغيرِهم مِن أهْلِ العِلْمِ. وقال أكْثَرُهم: إنَّ ذلك انْقَطَعَ بمَوْتِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال أحمدُ: الصَّفِىُّ إنَّما كان للنبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خاصًّا، لم يَبْقَ بعدَه. ولا نَعْلَمُ مُخالِفًا لهذا إلَّا أبا ثَوْرٍ،

(1) أخرجه أبو داود، في: باب في صفايا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأموال، من كتاب الإمارة. سنن أبى داود 2/ 130. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 4.

(2) أخرجه البخارى، في: باب غزوة خيبر، من كتاب المغازى، وفى: باب قول النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا نورث ما تركنا صدقة. من كتاب الفرائض. صحيح البخارى 5/ 178، 8/ 185. ومسلم، في: باب قول النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: ولا نورث ما تركنا فهو صدقة. من كتاب الجهاد. صحيح مسلم 3/ 1380، 1381.

كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 1/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت