فهرس الكتاب

الصفحة 4926 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أنَّ أبا بكرِ وعُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، قَسَّما الخُمْسَ على ثلاثةِ أسْهُمٍ [1] . وهو قولُ أصحابِ الرَّأْى، قالوا: يُقَسَّمُ الخُمْسُ على ثلاثةٍ؛ اليَتامَى، والمساكِينِ، وابنِ السَّبيلِ. وأسْقَطُوا سَهْمَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بمَوْتِه، وسَهْمَ قرابَتِه أيضًا. وقال مالكٌ: الفَىْءُ والخُمْسُ واحِدٌ، يُجْعَلان في بَيْتِ المالِ. قال ابنُ القاسمِ: وبَلَغَنى عَمَّن أثِقُ به، أنَّ مالِكًا قال: يُعْطِى الإِمامُ أقْرِباءَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- على ما يَرَى. وقال الثَّوْرِىُّ: الخُمْسُ يَضَعُه الإِمامُ حيثُ أراه اللَّهُ. ولَنا، قولُه تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} . وسَهْمُ اللَّهِ والرَّسولِ واحِدٌ. كذا قال عطاءٌ، والشعبىُّ. وقال الحسنُ بنُ محمدِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ [2] وغيرُه: قولُه: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} . افْتِتاحُ كلامٍ. يَعْنِى أنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تعالى لافْتِتاحِ الكلامِ باسْمِه، تَبَرُّكًا به، لا لإِفْرادِه بسَهْمٍ، فإنَّ للَّه تِعالى الدُّنْيا والآخِرَةَ. وقد رُوِى عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ عباسٍ، قالا: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقَسِّمُ الخُمْسَ على

= المصنف 5/ 238، 239. كلاهما عن الحسن. والطبرى في تفسير سورة الأنفال، الآية رقم 41. تفسير الطبرى 10/ 6، 7. عن الحسن وقتادة.

(1) انظر نصب الراية، في كتاب السير 3/ 424. والطبرى، في: باب تفسير سورة الأنفال، الآية رقم 41، تفسير الطبرى 10/ 7. عن أبى بكر.

(2) الحسن بن محمد ابن الحنفية الهاشمى العلوى، كان من عقلاء بنى هاشم وعلمائهم. توفى سنة إحدى ومائة. وقيل: في سنة خمس وتسعين. العبر 1/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت