فهرس الكتاب

الصفحة 4920 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تُكُلِّمَ فيه، ثم هم لا يَعْمَلُون به، ولا نحن، فقد حَصَل الإِجماعُ على خِلافِه، فكيفَ يُحْتَجُّ به؟.

فصل: وحُكْمُ الأسِيرِ يهْرُبُ إلى المسلمين حُكْمُ المَدَدِ، سواءٌ قاتَلَ أو لم يُقاتِلْ، في أنَّه يَسْتَحِقُّ مِن الغَنيمَةِ إذا هَرَب قبلَ تَقَضِّى الحَرْبِ. وقال أبو حنيفةَ: لا يُسْهَمُ له إلَّا أن يُقاتِلَ؛ لأنَّه لم يَأْتِ للقِتالِ، بخِلافِ المَدَدِ. ولَنا، أنَّ مَن اسْتَحَقَّ إذا قاتَلَ، اسْتَحَقَّ وإن لم يُقاتِلْ، كالمَدَدِ، وسائِرِ مَن حَضَر الوَقْعَةَ.

فصل: فإن لَحِقَهُم المَدَدُ بعدَ تَقَضِّى الحربِ، وقبلَ إحْرازِ الغَنِيمَةِ، أو جاءَهم الأسِيرُ، فظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، أنَّه يُشارِكُهم؛ لأنَّه جاءَ قبلَ إحْرازِها. وقال القاضى: تُمْلَكُ الغَنِيمَةُ بانْقِضاءِ الحَرْبِ قبلَ حِيازَتِها. فعلى هذا، لا يُسْهَمُ لهم. وإن حازُوا الغَنِيمَةَ، ثم جاءَهم قَوْمٌ مِن الكُفّارِ يقاتِلُونَهم، فأدْرَكَهم المَدَدُ، فقاتَلُوا معهم، فقد قال أحمدُ: إذا غَنِمَ المسلمون غَنِيمَةً، فلَحِقَهُم العَدُوُّ، وجاءَ المُسْلِمِين مَدَدٌ، فقاتَلُوا العَدُوَّ معهم حتى سَلَّمُوا الغَنِيمَةَ، فلا شئَ لهم في الغَنِيمَةِ؛ لأنَّهم إنَّما قاتَلُوا عن أصحابِهم دُونَ الغَنِيمَةِ؛ لأنَّ الغَنِيمَةَ قد صارَتْ في أيْدِيهم وحَوَوْها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت