فهرس الكتاب

الصفحة 4918 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه؛ لأنَّهم إذا قَدِمُوا قبلَ انْقِضاءِ الحَرْبِ، فقد شارَكُوا الغانِمِين في السَّبَبِ، فشارَكُوهم في الاسْتِحْقاقِ، كما لو قَدِمُوا قبلَ الحَرْب، فمَن تجَدَّدَ بعدَ ذلك مِن مَدَدٍ يَلْحَقُ بالمسلمين، أو أسِيرٍ يَنْفَلِتُ مِن الكُفَّارِ فيَلْحَقُ بجيشِ المسلمين، أو كافِرٍ يُسْلِمُ، فلا حَقَّ له فيها. وبهذا قال الشافعىُّ. وقال أبو حنيفةَ، في المَدَدِ يَلْحَقُهم قبلَ القِسْمَةِ أو إحْرازِها بدارِ الإسلامِ: شارَكَهم؛ لأنَّ مِلْكَها لا يَتِمُّ إلَّا بتَمامِ الاسْتِيلاءِ، وهو الإِحْرازُ إلى دارِ الإِسْلامِ، أو قَسْمُها، فمَن جاءَ قبلَ ذلك، فقد أدْرَكَها قبلَ مِلْكِها، فاسْتَحَقَّ منها، كما لو جاءَ في أثْناءِ الحَرْبِ. وإن ماتَ أحَدٌ مِن العَسْكَرِ قبلَ ذلك، فلا شئَ له؛ لِما ذَكَرْنا. وقد روَى الشَّعْبِىُّ، أنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، كَتَب إلى سعدٍ: أسْهِمْ لمَن أتاكَ قبلَ أن تَتَفَقَّأَ [1] قَتْلَى فارِسٍ [2] . ولَنا، ما روَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ أبانَ بنَ سعيدِ بنِ

(1) أى: تتشقق وتتفسخ.

(2) أخرجه عبد الرزاق، في: باب لمن الغنيمة، من كتاب الجهاد. المصنف 5/ 303. وابن أبى شيبة، في: باب في القوم يجيئون بعد الوقعة. . .، من كتاب الجهاد. المصنف 12/ 410. وسعيد بن منصور، في: باب ما جاء في من يأتى بعد الفتح، من كتاب الجهاد. السنن 2/ 286. والبيهقى، في: باب الغنيمة لمن شهد الوقعة، من كتاب السير. السنن الكبرى 9/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت