فهرس الكتاب

الصفحة 4866 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَعْنِى ولم يذْكُرِ الدَّابَّةَ. ونُقِلَ عنه أنَّها مِن السَّلَبِ. وهو ظاهرُ المَذْهَبِ. وبه قال الشافعىُّ؛ لِما روَى عوفُ بنُ مالكٍ، قال: خرجْتُ مع زيدِ بنِ حارِثَةَ، في غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، ورافَقَنِى مَدَدِىٌّ مِن أهلِ اليَمَنٍ، فلَقِينا جُموعَ الرُّومِ، وفيهم رجلٌ على فَرَسٍ أشْقَرَ، عليه سَرْجٌ مُذهَّبٌ، وسِلاحٌ مُذَهَّبٌ، فجَعَلَ يُفْرِى [1] بالمسلمين، وقَعَد له المَدَدِىُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ، فمرَّ به الرُّومِى فعَرْقَبَ فرَسَه، فعَلاه فقَتَلَه، وحازَ فرَسَه وسِلاحَه، فلمّا فتحَ اللَّهُ للمسلمين، بَعَث إليه خالدُ بنُ الوليدِ، فأخَذَ مِن السَّلَب، قال عَوْفٌ: فأتَيْتُه، فقُلْتُ: يا خالدُ، أما عَلِمْتَ أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَضَى بالسَّلَبِ للقاتِلِ؟ قال: بَلَى. رَواه الأثْرَمُ [2] . وفى حديثِ شَبْرِ بنِ عَلْقَمَةَ، أنَّه أخَذَ فَرسَه [3] . كذلك قال أحمدُ: هو [4] فيه. ولأنَّ الفَرَسَ يُسْتعانُ بها في الحَرْبِ، فأشْبَهَتِ السِّلاحَ، وما ذَكَرُوه يبْطُلُ بالرُّمْحِ والقَوْسِ، واللُّتِّ، فإنَّها مِن السَّلَبِ وليستْ مَلْبُوسَةً. إذا ثَبَت هذا، فإنَّ الدَّابَّةَ وما عليها؛ مِن سَرْجِها، ولِجامِها، وتَجْفِيفِها [5] ، وحِلْيَةٍ إن

(1) أى يبالغ في النكاية والقتل: وفى م: «يغرى» . أي يسلط الكفرة على المسلمين.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 159.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 160.

(4) في م: «كقوله» .

(5) في م: «تحقيبها» . وجفف الفرس: ألبسه التِّجْفاف، وهى آلة للحرب يُلبسها الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت