فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كانتْ غائِطًا أو بَوْلًا، نَقَضَ قَلِيلُها) لا يَخْتَلِفُ المذهبُ في نَقضِ الوُضُوءِ بخُرُوجِ الغائِطِ والبَوْلِ؛ سَواءٌ كان مِن مَخْرَجِهِما، أو مِن غيرِه، ويَسْتَوِي قَلِيلُهما وكَثِيرُهما في ذلك، سَواءٌ كان السَّبِيلان مُنْسَدَّين أو مَفْتُوحَين، مِن فوقِ المَعِدَةِ أو مِن تحتِها. وقال أصحابُ الشافعيِّ: إنِ انْسَدَّ المَخْرَجُ، وانْفَتَحَ آخَرُ دُونَ المَعِدَةِ، لَزِم الوُضُوءُ بالخارِجِ منه، قولًا واحدًا. وإنِ انْفَتَح فوقَ المَعِدَةِ، ففيه قَوْلان. وإن كان المَخْرَجُ مَفْتُوحًا، فالمَشْهُورُ أَنَّه لا يُنْقَضُ الوُضوءُ بالخارِجِ مِن غيرِه، وبَناه على أصْلِه في أنَّ الخارِجَ مِن غيرِ السَّبِيلَين لا يَنْقُضُ. ولَنا، عُمُومُ قولِه تعالى: {أوْ جَاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ} [1] . وقولُ صَفْوانَ بنِ عَسّالٍ: أمَرَنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا كُنّا مُسافِرِين، أو سَفْرًا، أن لا نَنْزِعَ خِفافَنا ثلاثَةَ أَيَّامٍ ولَيالِيَهُنَّ، إلَّا مِن جَنابَةٍ، لكنْ مِن غائِطٍ وَبَوْلٌ ونَوْمٍ [2] . هذا حديثٌ صحيحٌ. قاله التِّرْمِذِيُّ. ولأنَّه غائِطٌ وبَوْلٌ خارِجٌ مِن البَدَنِ، فنَقَضَ، كالخارِجِ مِن السَّبِيلَين.

= أبو داود، في: باب في المذي، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 48.

(1) سورة المائدة 6.

(2) أخرجه الترمذي، في: باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 142. والنسائي، في باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 71. وابن ماجة، في: باب الوضوء من النوم، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجة 1/ 161 الإمام أحمد، في: المسند 4/ 239، 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت