ـــــــــــــــــــــــــــــ
روَى ابنُ عُمَرَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ، -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعَث سَرِيَّةً فيها عبدُ اللَّهِ ابنُ عُمَرَ، فغَنِمُوا إبِلًا كثيرًا، فكَانت سُهْمانُهم اثْنَىْ عَشَرَ بعيرًا، ونُفِّلُوا بعيرًا بعيرًا. مُتَّفَقٌ عليه [1] . ولو أعْطاهم مِن أربعةِ أخْماسِ الغَنِيمَةِ التى هى لهم، لم يَكُنْ نَفَلًا، وكان من سُهْمانِهم. ولَنا، ما روَى حبيبُ بنُ مَسْلَمَةَ الفِهْرِىُّ، قال: شَهِدْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَفَّلَ الرُّبْعَ في البَدْأةِ، والثُّلُثَ في الرَّجْعَةِ. وفى لفْظٍ: إنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُنَفِّلُ الرُّبْعَ بعدَ الخُمْسِ، والثُّلُثَ بعدَ الخُمْسِ إذا قَفَل. رَواهُما أبو داودَ [2] . وعن عُبادَةَ بنِ الصّامِتِ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُنَفِّلُ في البَدْأةِ الرُّبْعَ، وفى القُفُولِ الثُّلُثَ. رَواه التِّرْمِذِىُّ [3] ، وقال: حديث حسَنٌ غَريبٌ. وروَى الأثْرَمُ بإسْنادِه عن جَرِيرِ بنِ عبدِ اللَّهِ البَجَلِىِّ، أنَّه لمّا قَدِمَ على عُمَرَ في قَوْمِه، قال له عُمَرُ: هل لكَ أن تَأْتِىَ الكُوفَةَ، ولك الثُّلُثُ بعدَ الخُمْسِ
(1) أخرجه البخارى، في: باب السرية التى قِبَلَ نجد، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 5/ 203. ومسلم، في: باب الأنفال، من كتاب الجهاد. صحيح مسلم 3/ 1368.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في نفل السرية تخرج من المعسكر، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 71، 72. والدارمى، في: باب في أن النفل إلى الإمام، من كتاب السير. سنن الدارمى 2/ 228. والإمام مالك، في: باب جامع النفل في الغزو، من كتاب الجهاد. الموطأ 2/ 450. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 62.
(2) في: باب في من قال: الخمس قبل النفل، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 72، 73.
كما أخرج الثانى ابن ماجه، في: باب النفل، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه 2/ 951. والدارمى، في: باب النفل بعد الخمس، من كتاب السير. سنن الدارمى 2/ 229. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 159، 160.
(3) في: باب في النفل، من أبواب السير. عارضة الأحوذى 7/ 52.
كما أخرجه الدارمى، في: باب في أن ينفل في البدأة الربع. . .، من كتاب السير. سنن الدارمى 2/ 329. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 324.