ـــــــــــــــــــــــــــــ
كما يَتْبَعُه في النَّسَبِ، وإن سُبِىَ مع أُمِّه فهو مُسْلِمٌ؛ لأنَّه لا يَتْبَعُها في النَّسَبِ، فكذلك في الدِّينِ. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَودَانِه أوْ يُنَصِّرَانِه، أوْ يُمَجِّسَانِهِ» . رَواه مالكٌ [1] . فمَفْهُومُه أنَّه لا يَتْبَعُ أحَدَهما؛ لأنَّ الحُكْمَ متى عُلِّقَ بشَيْئَيْن لا يَثْبُتُ بأحَدِهما، ولأنَّه يَتْبَعُ سَابِيَه مُنْفَرِدًا، فيَتْبَعُه مع أحَدِ أَبَوَيْه، قياسًا على ما
(1) في، باب جامع الجنائز، من كتاب الجنائز. الموطأ 1/ 241.
كما أخرجه البخارى، في: باب إذا أسلم الصبى، وباب ما قيل في أولاد المشركين، من كتاب الجنائز، وفى: باب تفسير سورة الروم، من كتاب التفسير، وفى: باب اللَّه أعلم بما كانوا عاملين، من كتاب القدر. صحيح البخارى 2/ 125، 6/ 143، 8/ 153. ومسلم، في: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، من كتاب القدر. صحيح مسلم 4/ 2047، 2048. وأبو داود، في: باب في ذرارى المشركين، من كتاب السنة. سنن أبى داود 2/ 531. والترمذى، في: باب ما جاء في كل مولود يولد على الفطرة، من أبواب القدر. عارضة الأحوذى 8/ 303. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 233، 275، 282، 315، 4/ 24.