فهرس الكتاب

الصفحة 4758 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلى المَغْنَمِ. ووَجْهُ الأوَّلِ، ما روَى سعيدٌ [1] ، عن أبى الأحْوَصِ، عن سِماكِ بنِ حَرْب، عن ثَعْلَبَةَ بنِ الحَكَم، قال: أصَبْنَا غَنَمًا للعَدُوِّ، فانْتَهَبْناها، فنَصَبْنا قُدُورَنا، فمرَّ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالقُدُورِ وهى تَغْلِى، فَأمَرَ بها فأُكْفِئَتْ، ثم قال لهم: «إِنَّ النُّهْبَةَ لَا تَحِلُّ» . ولأنَّ هذه الحيواناتِ تَكْثُرُ قِيمَتُها، وتَشِحُّ بها أنْفُسُ الغانِمين، ويُمْكِنُ حَمْلُها إلى دارِ الإِسْلامِ، بخِلافِ الطَّيْرِ والطَّعامِ، لكنْ إن أذِنَ الأمِيرُ فيها، جازَ؛ لِما روَى عَطِيَّةُ ابنُ قَيْسٍ، قال: كُنَّا إذا خَرَجْنا في سَرِيَّةٍ فأصَبْنا غَنَمًا، نادَى مُنادِى الإِمامِ: ألَا مَن أرادَ أن يَتناوَلَ شَيْئًا مِن هذه الغَنَمِ فلْيَتَناولْ، إنَّا لا نَسْتَطِيعُ سِياقَتَها. رَواه سعيدٌ [2] . وكذلك قَسْمُها؛ لِما روَى مُعاذٌ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: غَزَوْنا مع النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَيْبَرَ، فأصَبْنا غَنَمًا، فقسَم بيْنَنا النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- طائِفَةً، وجَعَل بَقِيَتّهَا في المَغْنَمِ. رَواه أبو داودَ [3] . وروَى سعيدٌ [4] ، بإسْنادِه، أنَّ رَجُلًا نَحَر جَزُورًا بأرْضِ الرُّومِ، فلمّا بَرَدَت،

(1) في: باب ما جاء في النهى عن النهبة، من كتاب الجهاد. السنن 2/ 241.

كما أخرجه ابن ماجه، في: باب النهى عن النهبة: من كتاب الفتن. سنن ابن ماجه 2/ 1299. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 194، 367.

(2) في الباب السابق. السنن 2/ 242.

(3) في: باب في بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 61.

(4) في الباب السابق 2/ 241، 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت