فهرس الكتاب

الصفحة 4728 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أبى هُرَيْرَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ بِدِمَشْقَ ظَاهِرِينَ» [1] . وقد رُوِى في الشّامِ أخْبَارٌ كثيرةٌ؛ منها حديثُ عبدِ اللَّهِ بنِ حَوالَةَ الأزْدِىِّ، رَضِى اللَّهُ عنه، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: «سَتُجَنَّدُونَ أجْنَادًا؛ جُنْدًا بالشَّامِ، وجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وجُنْدًا بِالْيَمَنِ» . فقلتُ: خِرْ لى يا رسولَ اللَّهِ. قال: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فإنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أرْضِهِ، يَجْتَبِى إلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فمَنْ أبى، فَلْيَلْحَقْ بِاليَمَنِ، ويُسْقَ [2] مِنْ غُدُرِهِ، فَإنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِى بِالشَّامِ وأهْلِهِ» . رَواه أبو داودَ بمَعْناه [3] ، وكان أبو إدْرِيسَ إذا روَى هذا الحديثَ قال: ومَن تَكَفَّلَ اللَّه به، فلا ضَيْعَةَ عليه. ورُوِىَ عن الأوْزَاعِىِّ، قال: أتَيْتُ المدينةَ، فسألْتُ: مَن بِها مِن العُلَماءِ؟ فقيل: محمدُ بنُ المُنْكَدِرِ، ومحمدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِى، ومحمدُ ابنُ علىِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ العباسِ، ومحمدُ بنُ علىِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ علىِّ ابنِ أبى طالبٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. فقلتُ: واللَّهِ لأبدَأنَّ بهذا قبلَهم، فَدَخَلْتُ إليه، فأخَذَ بِيَدِى، وقال: مِن أىِّ إخْوانِنا أنتَ؟ قلتُ: مِن أهْلِ الشَّامِ. قال: مِن أيِّهم؟ قلتُ: مِن أهْلِ دِمَشْقَ. قال: حَدَّثَنِى أبى، عن جَدِّى، عن رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثُ

= 3/ 1523. والترمذى، في: باب ما جاء في الشام، من أبواب الفتن. عارضة الأحوذى 9/ 45. والإمام أحمد , في: المسند 4/ 101، 5/ 279.

(1) التاريخ الكبير 3/ 35.

(2) في م: «ويشق» . وهو أمر بالسقيا من الأحواض.

(3) تقدم في الصفحة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت