فهرس الكتاب

الصفحة 4709 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لقولِ اللَّهِ سبحانه: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [1] . ولأنَّ هذه الأعْذارَ تَمْنَعُه مِن الجِهادِ؛ فأمَّا العَمَى فمعْرُوفٌ، وأمَّا العَرَجُ، فالمانِعُ منهُ هو الفاحِشُ الذى يَمْنَعُ المشْىَ الجَيِّدَ والرُّكُوبَ، كالزَّمانَةِ ونحوِها، أمَّا اليَسِيرُ الذى يَتَمَكَّنُ معه مِن الرُّكُوب والمَشْى، وإنَّما يتَعَذَّرُ عليه شِدَّةُ العَدْوِ، فلا يَمْنَعُ وُجُوبَ الجِهادِ، لأَنَّه مُمْكِنٌ منه، فأشْبَهَ الأعْوَرَ. والمرضُ المانِعُ هو الشَّدِيدُ، فأمَّا اليَسِيرُ الذى لا يَمْنَعُ الجِهادَ، كوجَعِ الضِّرْسِ، والصُّدَاعِ الخفيفِ، فلا يَمْنَعُ الوُجُوبَ، كالعَوَرِ. وأمَّا وُجُودُ النَّفَقَةِ، فيُشْتَرَطُ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [2] . ولأنَّ الجِهادَ

= المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 968. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 75، 79، 166.

(1) سورة النور 61، وسورة الفتح 17.

(2) سورة التوبة 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت