فهرس الكتاب

الصفحة 4705 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ». رَواه أبو داودَ [1] . ولَنا، قولُ اللَّهِ تَعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [2] . وهذا يَدُلُّ على أنَّ القاعِدِينَ غيِرُ آثِمِين مِع جِهادِ غيرِهم، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} [3] . ولأنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَبْعَثُ السَّرايا ويُقِيمُ هو وأصحابُه. فأمَّا الآيةُ التى احْتَجَّ [4] بها، فقد قال ابنُ عباسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عَنهما: نَسَخَها قولُه تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} . رَواه الأَثْرَمُ، وأبو داودَ [5] . ويَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ حينَ اسْتَنْفَرَهم النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى غَزْوَةِ تبوكَ، وكانت إجابَتُهم إلى ذلك واجبَةً عليهم، ولذلك هَجَر النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَعْبَ بنَ مالكٍ وأصحابَه الذين خُلِّفُوا حتى تاب اللَّهُ عليهم [6] . وكذلك يَجِبُ على مَن اسْتَنْفَرَه

(1) في: باب كراهية ترك الغزو، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 10.

كما أخرجه مسلم، في: باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو، من كتاب الإمارة. صحيح مسلم 3/ 1517. والنسائى، في: باب التشديد في ترك الجهاد، من كتاب الجهاد. المجتبى 6/ 7، 8. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 374.

(2) سورة النساء 95.

(3) سورة التوبة 122.

(4) في م: «احتجوا» .

(5) في: باب نسخ نفر العامة بالخاصة، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 10.

(6) أخرجه البخارى، في: باب حديث كعب بن مالك. . .، من كتاب المغازى, وفى: باب: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِىِّ. . .} ، وباب: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. . .} في تفسير سورة براءة، من كتاب التفسير، وفى: باب إذا أهدى ماله على وجه التوبة والنذر، من كتاب الإيمان. صحيح البخارى 6/ 3 - 9، 87، 88، 8/ 175. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت