فهرس الكتاب

الصفحة 4682 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إليه مِن أجْلِ المَوْلُودِ. قال أبو عُبَيْدٍ [1] : العَقِيقَةُ الشَّعَر الذى على المَوْلُودِ، وجَمْعُها عَقَائِقُ، ثم إنَّ العَرَبَ سَمَّتِ الذَّبِيحَةَ عندَ حَلْق شَعَرِ المَوْلُودِ عَقِيقَةً على عادَتِهم في تَسْمِيَةِ الشئِ باسْمِ سَبَبِه أو ما يُجاوِرُه، ثم اشْتُهِرَ ذلك حتى صارَ مِن الأسْماءِ العُرْفِيَّةِ، بحيثُ لا يُفْهَمُ مِن العَقِيقَةِ عندَ الإطْلاقِ إلَّا الذَّبِيحَةُ. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: أنْكَرَ أحمدُ هذا التَّفْسِيرَ، وقال: إنَّما العَقِيقَةُ الذَّبْحُ نَفْسُه. ووَجْهُه أنَّ أصْلَ العَقِّ القَطْعُ، ومنه عَقَّ وَالِدَيْه، إذا قَطَعَهما. والذَّبْحُ قَطْعُ الحُلْقُومِ والمَرِئِ والوَدَجَيْنِ. والعَقِيقَةُ سُنَّةٌ في قولِ عامَّةِ أهْلِ العلمِ؛ منهم ابنُ عباسٍ، وابنُ عُمَرَ، وعائشةُ، وفُقَهاءُ التَّابِعِينَ، وأئِمَّةُ الأمْصَارِ. وقال أصحابُ الرَّأْى: ليست سُنَّةً، وهى مِن أمْرِ الجاهِليَّة؛ لِما رُوِى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئِلَ عن العَقِيقَةِ، فقال: «إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْعُقُوقَ» [2] . فكأنَّه كَرِهَ الاسْمَ، وقال: «مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ، فَأحب أنْ يَنْسُكَ عَنْهُ، فَلْيَفْعَلْ» . رَواه مالكٌ في «المُوَطَّإِ» [3] . وقال الحسنُ، وداودُ: هى واجِبَةً. ورُوِىَ عن بُرَيْدَةَ، أنَّ الناسَ يُعْرَضُونَ عليها كما يُعْرَضُونَ على الصَّلواتِ الخَمْسِ؛ لِما

(1) في: غريب الحديث 2/ 284، 285.

(2) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 2/ 182.

(3) في: باب ما جاء في العقيقة، من كتاب العقيقة. الموطأ 2/ 500.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في العقيقة، من كتاب الأضاحى. سنن أبى داود 2/ 96. والنسائى، في: باب أخبرنا أحمد بن سليمان. . .، من كتاب العقيقة. المجتبى 7/ 145. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 182، 183، 194، 5/ 369، 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت