فهرس الكتاب

الصفحة 4677 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أحمدَ، وَبناه على الهَدْى المَنْذُورِ. ولَنا، أن النَّذْرَ مَحْمُولٌ على المَعْهُودِ، والمَعْهُودُ مِن الأُضْحِيَةِ الشَّرْعِيَّةِ ذَبْحُها، والأكْلُ منها، والنَّذْرُ لا يُغَيَّرُ مِن صِفَةِ المَنْذُورِ إلَّا الإيجابَ، وفارَقَ الهَدْى، فإنَّ الهَدْى الواجِبَ بأصْلِ الشَّرْعِ لا يَجُوزُ الأَكْلُ منه، فالمَنْذُورُ مَحْمُولٌ عليه.

فصل: ويَجُوزُ ادِّخارُ لُحومِ الأضاحِى فوقَ ثَلاثٍ، في قولِ عامَّةِ أهْلِ العِلْمِ. ولم يُجِزْه على، وابنُ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن ادِّخارِ لُحُومِ الأضاحِى فوقَ ثلاثٍ [1] . ولَنا، أنّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ ادِّخَارِ لُحُومِ الأضَاحِى فَوْقَ ثَلاثٍ، فأمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ» . رَواه مسلمٌ [2] . ورَوَتْ عائشةُ، رَضِىَ اللَّه عنها، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ لِلدَّافَّةِ الَّتِى دَفَّتْ، فَكُلُوا، وتَزَوَّدُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَادَّخِرُوا» [3] . قال أحمدُ، رَحِمَه اللَّه: فيه

(1) تقدم تخريجه في صفحة 368.

(2) في: باب استئذان النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- ربه عز وجل في زيارة قبر أمه، من كتاب الجنائز، وفى: باب بيان ما كان من النهى عن أكل لحوم الأضاحى. . .، من كتاب الأضاحى. صحيح مسلم 1/ 672، 3/ 1564.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في الأوعية، من كتاب الأشربة. سنن أبى داود 2/ 298. والنسائى، في: باب الإذن في ذلك، من كتاب الضحايا. المجتبى 7/ 207. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 350، 355، 357، 359.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت