فهرس الكتاب

الصفحة 4667 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذَبَحَ عنهُنَّ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- البَقَرَةَ، فأكَلْنَ مِن لُحُومِها. قال أحمدُ: قد أكَلَ مِن البَقَرِ أزْوَاجُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، في حَدِيثِ عائشةَ خاصَّةً [1] . وقالت عائشةُ: إنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمَرَ مَن لم يَكُنْ معه هَدْى إذا طافَ بالبَيْتِ، أن يَحِلَّ، فدُخِلَ علينا يومَ النَّحْرِ بلَحْمِ بَقَر، فَقُلْتُ: ما هذا؟ فقِيلَ: ذَبَحَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أزْوَاجِه [2] . وقال ابنُ عُمَرَ: تَمَتَّعَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ، فساقَ الهَدْى مِن ذِى الحُلَيْفَةِ. مُتَّفقٌ عليه [3] . وقد ثَبَت أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمَرَ مِن كُلِّ بَدَنَةٍ بِيِضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ، فأكَلَ هو وَعَلِىٌّ مِن لَحْمِها، وشَرِبَا مِن مَرَقِها. رَواه مسلمٌ [4] . ولأنَّهما دَمَا نُسُكٍ، أشْبَها التَّطَوُّعَ. ولا يَجُوزُ الأَكْلُ مِن غيرِهِما؛ لأنَّه وَجَب بفِعْلِ مَحْظُورٍ، أشْبَهَ جَزاءَ الصَّيْدِ.

فصل: فإن أكَلَ مِمّا مُنِعَ مِن أكْلِه، ضَمِنَه بمِثْلِه لَحْمًا؛ لأنَّ الجَمِيعَ مَضْمُونٌ عليه بمثلِه حَيَوانًا، فكذلك أبعاضُه. وكذلك إن أعْطَى الجازِرَ

(1) سقط من: م.

(2) أخرجه البخارى، في: باب ما يأكل من البدن. . .، من كتاب الحج، وفى: باب الخروج آخر الشهر. . .، من كتاب الجهاد. صحيح البخارى 2/ 211، 212، 4/ 59، 60. ومسلم، في: باب بيان وجوة الإحرام. . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 876. وابن ماجه، في: باب فسخ الحج، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 992، 993. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 194، 273.

(3) تقدم تخريجه في 8/ 157.

(4) تقدم تخريجه في حديث جابر الطويل في 8/ 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت