فهرس الكتاب

الصفحة 4665 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإن أكَلَها كُلَّها ضَمِنَ المَشْرُوعَ للصَّدَقَةِ منها، كما في الأُضْحِيَةِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: حُكْمُه في الأَكْلِ والتَّفْرِيقِ حُكْمُ الأُضْحِيَةِ. وحَدِيثُ جابِرٍ في أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إنَّما أمَرَ مِن كُلِّ جَزُورٍ ببِضْعَةٍ، يَدُلُّ على خِلافِ قولِه، ولأنَّ الهَدْى يَكْثُرُ، بخِلافِ الأُضْحِيَةِ. وإن لم يَأْكُلْ فحَسَن، فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمَّا نَحَرَ البَدَنَاتِ الخَمْسَ، قال: «مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ» [1] . وظاهِرُه أنه لم يَأكُلْ منهُنَّ شَيْئًا. وقال بعضُ أهْلِ العِلْمِ: يَجِبُ الأكْلُ منها، لظاهِرِ الأَمْرِ. ولَنا، الحَدِيثُ المَذْكُورُ، ولأنَّها ذَبِيحَة يُتَقَرَّبُ إلى اللَّهِ تعالَى بها، فلم يَجِبِ الأكْلُ منها، كالعَقِيقَةِ.

(1) تقدم تخريجه في صفحة 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت