فهرس الكتاب

الصفحة 4657 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذا مُثْلَةٌ غيرُ جائِزٍ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن تَعْذِيبِ الحَيَوانِ [1] . ولأنَّه إيلامٌ، فهو كقَطْع عُضْوٍ منه. وقال مالك: إن كانتِ البَقَرَةُ ذاتَ سَنامٍ، فلا بَأْسَ بإشْعارِها، وإلَّا فلا. ولَنا، ما رَوَتْ عائِشَةُ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، قالت: فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدْى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم أشْعَرَها وقَلَّدَها. مُتَّفَقٌ عليه [2] . وفَعَلَه الصَّحَابَةُ، فيَجِبُ تَقْدِيمُه على عُمُومِ ما احْتَجُّوا به، ولأنَّه إيلامٌ لغَرَضٍ صَحِيحٍ، فجازَ، كالكَىِّ، والوَسْمِ، والحِجامَةِ. وفائِدَتُه أن لا تَخْتَلِطَ بغيرِها، وأن يَتَوَقَّاهَا اللِّصُّ، ولا يَحْصُلُ ذلك بالتَّقْلِيدِ بمُفْرَدِه؛ لأنَّه يَحْتَمِل أن يَنْحَلَّ وَيَذْهَبَ. وقِياسُهم يَنْتَقِضُ بالكَىِّ.

(1) أخرجه البخارى، في: باب ما يكره من المثلة والمصبورة، من كتاب الذبائح. صحيح البخارى 7/ 122. ومسلم، في: باب النهى عن صبر البهائم، من كتاب الصيد والذبائح. صحيح مسلم 3/ 1549، 1550. والنسائى، في: باب النهى عن المجثمة، من كتاب الضحايا. المجتبى 7/ 210. والدارمى، في: باب النهى عن مثلة الحيوان، من كتاب الأضاحى. سنن الدارمى 2/ 83. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 43، 103.

(2) أخرجه البخارى، في: باب من أشعر وقلد بذى الحليفة ثم أحرم، وباب إشعار البدن. . .، من كتاب الحج، وفى: باب الوكالة في البدن. . .، من كتاب الوكالة. صحيح البخارى 2/ 207، 3/ 934. ومسلم، في: باب استحباب بعث الهدى. . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 957، 958.

كما خرجه أبو داود، في: باب من بعث بهديه وأقام، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 407. والنسائى، في: باب تقليد الإبل، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 135. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 78، 224، 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت