ـــــــــــــــــــــــــــــ
البَراءِ، عن عُبَيْدِ بنِ فَيْرُوزَ، قال: قلت للبَرَاءِ: فإنِّى أَكْرَهُ النَّقْصَ مِن القَرْنِ والذَّنَبِ. قال: اكْرَهْ لِنَفْسِكَ ما شِئْتَ، ولا تُضَيِّقْ على النّاسِ. ولأنَّ المَقْصُودَ اللَّحْمُ، وهذا لا يُؤَثِّرُ فيه. ولَنا، ما رُوِى عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يُضَحَّى بأعْضَبِ الأُذُنِ والقَرْنِ. قال قَتَادَةُ: فسألْتُ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ، فقال: نعم، العضَبُ النِّصْفُ فأكْثَرُ مِن ذلك. رَواه النَّسائِىُّ، وابنُ ماجه [1] . وعن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: أمَرَنا رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ والأُذُنَ. رَواه أبو داودَ، والنَّسَائِىُّ [2] . وهذا مَنْطُوقٌ يُقَدَّمُ على المَفْهُومِ.
فصل: ولا تُجْزِى العَمْيَاءُ؛ لأنَّ النَّهْىَ عن العَوْراءِ تَنْبِيهٌ على العَمْيَاءِ،
(1) أخرجه النسائى، في: باب العضباء، من كتاب الأضاحى. المجتبى 7/ 191، 192. وابن ماجه، في: باب ما يكره أن يضحى به، من كتاب الأضاحى. سنن ابن ماجه 2/ 1050.
كما أخرجه أبو داود، في: باب ما يكره من الضحايا، من كتاب الأضاحى. سنن أبى داود 2/ 88. والترمذى، في: باب في الضحية بعضباء القرن والأذن، من أبواب الأضاحى. عارضة الأحوذى 6/ 303. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 80، 83، 109، 127، 137، 150.
(2) أخرجه أبو داود، في: كتاب ما يكره من الضحايا، من كتاب الأضاحى. سنن أبى داود 2/ 88. والنسائى، في: باب المقابلة وهى ما قطع طرف أذنها، وباب المدابرة وهى ما قطع من مؤخر أذنها، وباب الخرقاء وهى التى تخرق أذنها، من كتاب الأضاحى. المجتبى 7/ 190، 191.
كما أخرجه الترمذى، في: باب ما يكره من الأضاحى، من أبواب الأضاحى. عارضة الأحوذى 6/ 296، 297. وابن ماجه، في: باب ما يكره أن يضحى به، من كتاب الأضاحى. سنن ابن ماجه 2/ 1050.