ـــــــــــــــــــــــــــــ
اللَّهُ عنه، قال: قامَ فِينَا رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ في الأَضَاحِى؛ العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ البَيِّنُ ظَلْعُهَا، والعَجْفَاءُ التى لا تُنْقِى» . رَواه أبو داودَ، والنَّسَائِىُّ [1] . نَصَّ على الأَضَاحِى، والهَدْىُ في مَعْنَاهَا. ومَعْنَى العَوْرَاءِ البَيِّنِ عَوَرُها: التى قد انْخَسَفَتْ عَيْنُها، والعَيْنُ عُضْوٌ مُسْتَطَابٌ، فإن كان على عَيْنِها بَيَاضٌ، ولم تَذْهَبْ، جازَتِ التَّضْحِيَةُ بِها؛ لأنَّ عَوَرَها ليس بِبَيِّنٍ، ولا يَنْقُصُ ذلك لَحْمَها. والعَجْفَاءُ: المَهْزُولَةُ، والتى لا تُنْقِى، هى التى لا مُخَّ فيها في عِظَامِها؛ لهُزالِها، والنِّقْىُ: المُخُّ. قال الشاعِرُ [2] :
لا يَشْتَكِينَ عملًا ما أنْقَينْ
مَا دَامَ مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ [3]
(1) أخرجه أبو داود، في: باب ما يكره من الضحايا، من كتاب الأضاحى. سنن أبى داود 2/ 87، 88. والنسائى، في: باب العرجاء، من كتاب الأضاحى. المجتبى 7/ 189.
كما أخرجه ابن ماجه، في: باب ما يكره أن يضحى به، من كتاب الأضاحى. سنن ابن ماجه 2/ 1050, 1051.
(2) هو النضر بن سلمة العجلى.
(3) الرجز في: مقاييس اللغة 1/ 206، واللسان والتاج (م خ خ) ، واللسان (س ل م) .