فهرس الكتاب

الصفحة 4539 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

للحَجِّ لا يَتِمُّ إلَّا به. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: هو مِن فرائِض الحَجِّ، لا خِلاف في ذلك بينَ العُلَمَاءِ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [1] .

فصل: واخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ في الإِحْرامِ والسَّعْى، فرُوِىَ عنه أنَّ الإِحْرامَ رُكْنٌ؛ لأنَّه عِبارَة عنْ نِيَّةِ الدُّخُولِ في الحَجِّ، فلم يَتِمَّ بدُونِها؛ لقولِه عليه السلامُ: «إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنياتِ» [2] . وكسائِرِ العِباداتِ. وعنه، أنَّه ليس برُكْنٍ؛ لحَدِيثِ الثَّوْرِىِّ الذى ذَكَرْناه. وأمَّا السَّعْىُ، فرُوِىَ عنه أنَّه رُكْنٌ لا يَتِمُّ الحَجُّ إلَّا به. وهو قولُ عائشةَ، وعُرْوَةَ، ومالكٍ، والشافعىِّ؛ لِما رُوِى عن عائشةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، قالت: طافَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وطافَ المُسْلِمُونَ، يَعْنِى بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فكانت سُنَّةً،

(1) سورة الحج 29.

(2) تقدم تخريجه في 1/ 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت