ـــــــــــــــــــــــــــــ
مَن أدْرَكَ يَوْمًا مِن رمضانَ، فقد أدْرَكَ عُمْرَةَ رمضانَ. وقال إسحاقُ: مَعْنَى هذا الحَدِيثِ مثلُ ما رُوِىَ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: «مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ، فَقَدْ قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ» [1] . وقال أنَسٌ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: حَجَّ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَجَّةً واحِدَةً، واعْتَمَرَ أرْبَعَ عُمَرٍ؛ واحِدَةً في ذِى القَعْدَةِ، وعُمْرَةَ الحُدَيْبِيَةِ، وعُمْرَةً مع حَجَّتِه، وعُمْرَةَ الجعْرانَةِ، إذ قَسَّمَ غَنائِمَ حُنَيْنٍ. مُتَّفَقٌ عليه [2] . وقال أحمدُ: حَجَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَجَّةَ الوَدَاعِ. قال: ورُوِىَ عن مُجاهِدٍ، أنَّه قال: حَجَّ قبلَ ذلك حَجَّةً أُخْرَى. وما هو يَثْبُتُ عندى. ورُوِىَ عن جابرٍ، رَضِىَ اللَّه عنه، قال: حَجَّ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثَلاثَ حِجَجٍ؛ حَجَّتَيْن فبلَ أن يُهاجِرَ، وحَجَّةً بعدَ ما هاجَرَ [3] . وهذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
(1) تقدم تخريجه في 7/ 520.
(2) أخرجه البخارى، في: باب كم اعتمر النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، من كتاب الحج، وفى: باب غزوة الحديبية، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 3/ 3، 5/ 155. ومسلم، في: باب بيان عدد عمر النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 916.
كما أخرجه أبو داود، في: باب العمرة، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 460. والترمذى، في: باب ما جاء كم حج النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى 4/ 31. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 134، 256.
(3) أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء كم حج النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى 4/ 30 وابن ماجه، في: باب حجة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 1027.