فهرس الكتاب

الصفحة 4532 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن غيرِهم خِلافَهم. ورُوِىَ عن أحمدَ، أنَّ عُمْرَةَ القارِنِ لا تُجْزِئُ. اخْتَارَه أبو بكرٍ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أعْمَرَ عائشةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، حينَ حاضَتْ مِن التَّنْعِيمِ [1] . ولو كانت عُمْرَتُها في قِرانِها أجْزَأتْها، لَمَا أعْمَرَها بعدَها. ولأنَّها ليست عُمْرَةً تامَّةً؛ لأنَّه لا طَوافَ لها. وعنه، أنَّ العُمْرَةَ مِن أدْنَى الحِلِّ لا تُجْزِئُ عن العُمْرَةِ الواجِبَةِ، قال: إنَّما هى مِن أرْبَعَةِ أمْيَالٍ، وثَوابُها على قَدْرِ تَعَبِها. ورُوِىَ عن عائشةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، أنَّها قالت: واللَّهِ ما كانَتْ عُمْرَةً، إنَّما كانت زِيارَةً. وإذا لم تَكُنْ تامَّةً لم تُجْزِئُ؛ لقولِه تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [2] . قال علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: إتمامُهما أن تَأْتِىَ بهما مِن دُوَيْرَةِ أهْلِكَ. ووَجْهُ الأُولَى قولُ الصُّبَىِّ [3] بنِ مَعْبَدٍ: إنِّى وَجَدْتُ الحَجَّ والعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْن علىَّ، فأهْلَلْتُ بهما. فقالَ عُمَرُ، رَضِىَ اللَّه عنه: هُدِيتَ لسُنَّةِ نَبِيِّكَ [4] . وحديثُ

(1) تقدم تخريجه في 8/ 111.

(2) سورة البقرة 196.

(3) في م: «الضبى» .

(4) تقدم تخريجه في 8/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت