وَالأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ التَّنْعِيمَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحَرَمِ، خَرَج إلى الحِلِّ، فأحْرَمَ منه، وكان مِيقاتًا له. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا (والأَفْضَلُ أن يُحْرِمَ مِن التَّنْعِيمِ) لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمَر عبدَ الرَّحْمنِ بنَ أبى بَكْرٍ أن يُعْمِرَ عائشةَ مِن التَّنْعِيمِ [1] . وقال ابنُ سِيرينَ: بَلَغنِى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَقَّتَ لأهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ [2] . وإنَّما لَزِم الإِحْرَامُ مِن الحِلِّ؛ ليَجْمَعَ في النُّسُكِ بينَ الحِلِّ والحَرَمِ. ومِن أىِّ الحِلِّ أحْرَمَ، جازَ. وإنَّما أعْمَرَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشةَ مِن التَّنْعِيمِ؛ لأنَّه أقْرَبُ الحِلِّ إلى مَكَّةَ. وقد رُوِى عن أحمدَ في المَكِّىِّ، كُلَّمَا تَبَاعَدَ في العُمْرَةِ، فهو أعْظَمُ للأجْرِ، هى على قَدْرِ تَعَبِها.
(1) تقدم تخريجه في 8/ 111.
(2) أخرجه أبو داود في المراسيل 121.