ـــــــــــــــــــــــــــــ
ووزِيرَيْه، ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُه، اللَّهُمَّ اجْزِهما عن نَبيِّهما وعن الإِسْلَامِ خَيْرًا {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [1] . اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْه آخِرَ العَهْدِ مِن قَبْرِ نَبِيِّكَ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومِن حَرَمِ مَسْجِدِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
فصل: ولا يُسْتَحَبُّ التَمَسُّحُ بحائِطِ قَبْرِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا تَقْبِيلُه. قال أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ: ما أعْرِفُ هذا. قال الأثْرَمُ: رَأيْتُ أهْلَ العِلْمِ مِن أهلِ المَدِينَةِ لا يَمَسُّونَ قَبْرَ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، يَقُومُون مِن ناحِيَةٍ فَيُسلِّمُونَ. قال أبو عبدِ اللَّهِ: وهكذا كان ابنُ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، يَفْعَلُ. قال: أمَّا المِنْبَرُ، فقد جاءَ فيه ما رَواه إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبْدٍ القارىُّ [2] ، أنَّه نَظَر إلى ابنِ عُمَرَ، وهو يَضَعُ يَدَه على مَقْعَدِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِن المِنْبَرِ، ثم يَضَعُها على وَجْهِه.
فصل: ويُسْتَحَبُّ لمَن رَجَع مِن الحَجِّ أن يَقُولَ ما روَى البخارىُّ [3] ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، أنَّ رسولَ اللَّهِ
(1) سورة الرعد 24.
(2) نسبة إلى القارة: بطن من العرب، وترجمة إبراهيم في: الأنساب 10/ 16.
(3) في: باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو، من كتاب العمرة، وفى: باب غزوة الخندق وهى الأحزاب، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 3/ 8، 9، 5/ 142.
كما أخرجه مسلم، في: باب ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 980. وأبو داود، في: باب التكبير على كل شرف في المسير، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 79، 80. والإمام مالك، في: باب جامع الحج، من كتاب الحج. الموطأ 1/ 421. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 5، 10، 15، 63، 105.