ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأسْوَدِ وبابِ الكَعْبَةِ، فيَلْتَزِمَه، ويُلْصِقَ به صَدْرَه ووَجْهَه، ويَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ؛ لِما روَى أبو داودَ [1] عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيه، قال: طُفْتُ مع عبدِ اللَّهِ، فلمّا جاءَ دُبُرَ الكَعْبَةِ، قُلْتُ: ألا تَتَعَوَّذُ. قال: نَعُوذُ باللَّهِ مِن النّارِ. ثم مَضى حتى اسْتَلَمَ الحَجَرَ، فقامَ بينَ الرُّكْنِ والبابِ، فوضَعَ صَدْرَه ووَجْهَه وذِرَاعَيْه وكَفَّيْه هكذا، وبَسَطَها بَسْطًا، وقال: هكذا رَأيْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَفْعَلُه. وعن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ صَفْوانَ، قال: لمّا فَتَح رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَكَّةَ انْطَلَقْتُ فرَأْيتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قد خَرَج مِن الكَعْبَةِ هو وأصحابُه، وقد اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ مِن البابِ إلى الحَطِيمِ، ووَضَعُوا خُدُودَهم على البَيْتِ، ورسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَسَطَهم. رَواه أبو داودَ [2] . وقال منصورٌ: سَأَلْتُ مُجاهِدًا إذا أرَدْتُ الوَدَاعَ،
(1) في: باب الملتزم، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 438.
كما أخرجه ابن ماجه، في: باب الملتزم، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 987.
(2) في: باب الملتزم، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 438.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، في «مجموع الفتاوى» 26/ 142 - 143: وإن أحب أن يأتى الملتزم، وهو ما بين الحجر الأسود والباب، فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه كفيه، ويدعو، ويسأل اللَّه تعالى حاجته، =